مؤسسة آل البيت ( ع )

271

مجلة تراثنا

أنه قد ورد في كثير من الأدعية عنهم عليهم السلام ( 1 ) . انتهى . قلت : ينبغي أن يحمل قوله " ما جاز إلا بإعادة الحرف الخافض " على ضرب من المبالغة ، لكثرة الاستعمال كذلك وشيوعه في كلامهم ، لا أن غيره لا يجوز ، كيف ؟ ! وستعرف إن شاء الله أن عطف الظاهر على المخفوض من دون تكرار الخافض مذهب الكوفيين وجماعة من المحققين ، مضافا إلى ورود النقل به . نعم ، يظهر من كلام شيخ الإسلام المجلسي ( رحمه الله ) مرجوحية الفصل ب‍ " على " ، فقد حكي عنه أنه قال في " شرح الأربعين " : اشتهر بين الناس عدم جواز الفصل بين النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآله بعلى مستدلين بالخبر المشهور بينهم ، ولم يثبت عندنا هذا الخبر ، ولا هو موجود في كتبنا ، ويروى عن شيخنا البهائي ( رحمه الله ) أن هذا من أخبار الإسماعيلية . قال ( رحمه الله ) : لكن لم نجد في الدعوات المأثورة عن أرباب العصمة ( عليهم السلام ) الفصل بها إلا شاذا ، وتركه أولى وأحوط . انتهى . وتعقبه صاحب " مصابيح الأنوار " ( رحمه الله ) بأن الفصل بها موجود في كثير من الأدعية والأذكار سيما الصحيفة السجادية ( 2 ) . قلت : والأمر كما قال ، وقد مر نحو ذلك عن أبي طالب ( رحمه الله ) . وأما ما اشتهر بين الناس فلا حجة فيه ما لم ينهض عليه دليل صالح معتبر ، فرب مشهور لا أصل له ، وقد عرفت حال مستندهم في ذلك .

--> ( 1 ) أجوبة المسائل المهنائية : 172 . ( 2 ) مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار 1 / 419 .